قبل ما الفاس تقع في الراس
من السوبر ماركت. نفس اللي شحنلي الخمسين جنيه. حسيت وشي سخن. وحسيت إني مكشوفة. رغم إن الراجل بصلي عادي. ولا يعرف حكايتي. بس أنا كنت حاسة إن كل الناس شايفة كسرتي.
رجعت البيت. قعدت لوحدي. وفضلت أفكر. هو لو شايفني كده دلوقتي. هيشوفني إزاي بعد الجواز
لو خمسين جنيه عملوا فيه كده. هيعمل إيه لما أغلط
لما أحتاج
لما أتعب
افتكرت كلامه. افتكرت نبرته. افتكرت إزاي قلب الموضوع حساب. وإزاي قلبني من شريكة لإنسانة بتتحاسب. وقلت لنفسي إن اللي بيعدي الغلط مرة. بيعديه كل مرة.
بالليل. بعتلي رسالة كأن مفيش حاجة حصلت
طمنيني. هتفتحي الفيديو إمتى
قريتها وضحكت ضحكة مالهاش معنى. هو شايف الموضوع خلص. شايف إن الإهانة حاجة عادية. شايف إن الكرامة ممكن تتشال على جنب عشان الفرح.
مسكت الموبايل. وكتبت ومسحت. كتبت ومسحت. لحد ما سبت كل حاجة. وقفلته. وحسيت لأول مرة إن القرار لازم يطلع من جوايا أنا. مش من خوف. ولا من ضغط. ولا من كلام ناس.
روحت لأمي تاني. المرة دي بصتلها في عينها. وقلت لها بهدوء موجوع
أنا مش خاېفة من كلام الناس. أنا خاېفة من عمري.
سكتت. ما ردتش. بس أنا كنت خلاص رديت على نفسي.
مش كل جواز ستر. ومش كل سكوت حكمة. وفي حاجات لو ما وقفتش عندها بدري. هتفضل تطاردك طول العمر.
أنا معرفش اللي جاي إيه. ولا هعدي الأيام الجاية إزاي. بس اللي متأكدة منه إن مفيش جواز. حتى لو الدنيا وقفت ضدي. لأن الخمسين جنيه ماكانوش المشكلة. المشكلة إنهم كشفوا اللي مستخبي. وخلوني أشوف الحقيقة قبل ما ألبس في ۏجع مالوش آخر.